محمد بن محمد ابو شهبة
13
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
- 1 - منهجي في هذه الدراسة 1 - : [ ذكر الآيات القرانية المتعلقة بحوادث السيرة ] لما كانت هذه الدراسة في ضوء القران والسنّة ، فسأعنى بذكر الآيات القرانية المتعلقة بحوادث السيرة ووقائعها ، وشرح ما غمض منها ، وإزالة ما عسى أن يكون بين ظواهر هذه الآيات من توهم الاختلاف أو التعارض ، وتنزيل هذه الآيات على حسب الوقائع والحوادث . بل رأيت كما رأى ابن إسحاق ، ومن بعده ابن هشام ، شرح الآيات في الموضوع الواحد شرحا موجزا ولا سيما في الغزوات : كالأحزاب ، والحديبية ، وبني النضير ، وكما صنعت في آيات الإفك . وإنّ من نافلة القول أن نقول : إن المرجع الأول في دراسة السيرة النبوية هو القران الكريم ، لأنه الكتاب المتواتر الذي يفيد القطع واليقين ، ولا يتطرق إليه الشك والارتياب ، فهو أوثق المصادر ، وأولاها بالقبول . 2 - : [ ذكر الأحاديث المتصلة بموضوعات البحث ] وسأعنى أيضا بذكر الأحاديث المتصلة بالموضوعات التي سأعرض لها . ولن أذكر منها إلا ما هو صالح للاحتجاج من حديث صحيح ، أو حسن ، أو مقبول ، ولن أذكر شيئا من الأحاديث الموضوعة أو الإسرائيليات المكذوبة ، أو الروايات الشديدة الضعف ، إذ في الأحاديث الثابتة ما يغني عنها ، ومما ينبغي أن يعلم أن كتب السير والموالد فيها الصحيح والضعيف ، بل والمكذوب المختلق ، وذلك مثل ما زعمه بعض الكاتبين في الإسراء والمعراج من أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وطئ العرش بنعليه ، وأن اللّه - جل جلاله - قال : لقد شرف